Digital clock

الخميس، 29 أغسطس، 2013

علمانيّتنا الجُزئيّة


إن كُنت مِمّن لا يُفضّلون قراءة المقالات او التدوينات الطويلة فعليك بالإجابة على سؤالي هذا ، ومن ثمّ ستُكوّن فكرة عمّا اتناوله في هذا الطرح ، إن خيّروك في وزيرًا للصحة من بين هؤلاء فمن تختار ( ياسر برهامي - مجدي يعقوب ).؟؟؟ ، لن أزيد المسألة عليك التباسًا وتعقيدًا ، ان وقفت عند نُقطة هذا مُسلم وهذا مسيحي فاستبدل محمد غنيم بمجدي يعقوب وأجب عن السؤال.
بالطبع المعيار الأول والأخير هُنا هو الكفاءة ، ولا علاقة للكفاءة بالتديُّن ،فالكفاءة علم وعمل واستعداد ومؤهلات لا دخل لها بالصوّام القوّام ، طبعًا من المُمكن ان يكون المتدين عاملًا كُفئًا ووزيرًا ناجحًا، وقد لا يكون .. لكننا هُنا نبحث عن الطبيب الأفضل مهنيًا لا الأكثر تقوى وورعًا ، نبحث عن من يحل لنا أزمة العلاج ويُحسن احوال العاملين بالوزارة ويُطوّر المستشفيات ويهتم بالبحث العلمي، ولا نبحث عن امام وخطيب للمسجد القابع بالدور السُفلي في مستشفى معهد ناصر .


العَالمانية وحُرّفت إلى العلمانية، مُشتقة من العالَم وليس العِلم كما يظُن البعض.


في كتابه "العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة " فرّق الدكتور المسيري - رحمه الله - بين الاثنين ، فقال ان الأولى تعني فصل المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة ، وعرّف الثانية على انها فصل القيم الانسانية والدينية عن الحياة بأكملها بحيث ان يتحول المجتمع بأسرَه الى مادة يستعملها الشخص كما يشاء دون الارتباط او الاحتكام لشريعة او التزام بعقيدة دينية. 
واذا نظرنا في غرضه من التفريق بين الاثنين سنجد انه كان يريد القضاء على السطحية المتداولة بين المؤيدين والمعارضين، فقال "ان مُشكلة التيارات الدينية انها تتعامل مع الفكرة على انها مجموعة ممارسات واضحة تُطبّق في كل مكان وزمان على حدة سواء".

والحقيقة اني ارى تعمّد منهم في الاصرار على تلك القناعة حتى يشعروا بالرضا دائمًا على تكفير كل من يتجرأ ويقول انا علماني او مؤيد للعلمانية وهو مايهدد مصالح الدولة الحالمين بها، فإن كُنت في احدى البلدان العربية ترى هؤلاء على الرغم من كونهم في القرن الحادي والعشرين الا انهم مازالوا مُصرّين على نظام الحُكم الخلافي ، وعندما اقول نظام الحُكم الخلافي هنا اقصد به الهيكلة الادارية للدولة و آلية تداول السُلطات ، وليس المنهج القائم عليه ذلك البلد "الشريعة الإسلامية"، وهذا الأمر يختلط على كثيرًا من الناس فترى تطبيق الشريعة مرتبط في ذهنهم بالخلافة ولايجوز تطبيقها في دولة مدنية ان كانت جمهورية او برلمانية وهذا غير صحيح ، فالنظام الخلافي من الاساس ليس من ثوابت الاسلام او من اركان العقيدة ، أى انه ليس ضروريًا لاقامة مجتمع عادل مُناهض للجور والظُلم وملتزم بالشورى او مُلزمًا على الدولة المسلمة ، وما هو الا الشكل العام للدولة الاسلامية الذي فرضه ظرف الزمان وقتئذٍ ، 
والدليل على ذلك أن اغلب الدول التي سيطرت عليها الاحزاب ذات النزعة الاسلامية ولايوجد بها معارضة ولا علمانية ولا ليبرالية لم تستقل بذاتها في انشاء نظام حُكم خلافي كما يدّعون وانما اُنشأت على نظام ملكي اصبحت به تابعة لمنظمة عالمية اسمها الامم المتحدة تخضع لقواعدها وشروطها في الوقت الذي كان من الممكن انشاء نظام خلافي كما يتشوقون هم الى العصر الاول للاسلام بعدل الحاكم وقوة دولته ، فنراهم استبدلوا النظام الخلافي بنظام ملكي، احتدمت فيه صراعات الاسر كما هو الحال في شبه الجزيرة العربية ، ادى ذلك الى تبعية اغلب دول المنطقة الى الغرب و الولايات المتحدة بشكل خاص، كما هو معروف بوجود اكبر قواعد امريكية في العالم بتلك الدول وما خُفي كان اعظم من عدائهم لبعضهم البعض وتدبير كلًا منهم مكائد للاخر حتى لو على حساب نصرة الكيان الصهيوني كما رأينا تلك الدول تدعم انفصال السودان الى دولتين وبناء سد النهضة في اثيوبيا الذي سيضُر بمصالح مصر والسودان او تجاهل المشكلتين الفلسطينية والعراقية.


                                     
- أبيْننا عُمر.؟؟؟
رفضي للنظام الخلافي يأتي لعدة اسباب :.

1- اننا في زمن لن تجد فيه خليفة علينا من اصحاب رسول الله مثل عُمر بن الخطاب او تابعيه مثل عُمر بن عبد العزيز ، فاشتياق بعض اعضاء التيارات الاسلامية الآن نابع عن الدولة القوية العادلة في زمن هاذين العظيمين والحقيقة انهم من جعلوها كذلك وليس النظام القائم حينذاك ، فلو طُبق هذا النظام حاليًا فلن تجد من يماثلهم لا محال او من يُشبههم.

2- اننا في زمن لا يسمح بالحُكم المطلق بتولية حاكم في يده كل السُلطات يَمنح منها من يشاء او يحتفظ بها جميعًا ، وتكون طريقة الاتيان به بواسطة مجموعة من المشايخ كأهل الحل والعقد ، فبالتالي سيُفرض علينا حاكم شيخ وليس اقتصادي او سياسي .. غير ان اهل الحل والعقد او علماء الدين كلهم منتمين لفصيل واحد وهو التيار الاسلامي السياسي فسيكون الحاكم اما اخواني او سلفي ولا غير ذلك ، وهُنا اُبيد مبدأ تكافؤ الفُرص.

3- صعوبة توحيد الدول الاسلامية او العربية مرة اخرى تحت لواءٍ واحد وقيادة واحدة خاصة ً وانه قد قضى على انفصالهم مايقرب من 100 عام باتفاقيات سايكس بيكو او اتفاقية السودان ، الأمر الذي جعل لكل دولة عادات وتقاليد وحدود وعداء بين اغلب حُكام تلك البلدان ، فهل سنقيم الخلافة في مصر فقط ام تضُم الخلافة بلدان اخرى.؟؟ وفي اى بلد سيكون مقر الخلافة .؟؟ وهل ستوافق باقي الدول على التبعية للدولة التي يُحكمون منها.!!! الامر مستحيل لكن من الممكن ان يكون هناك كونفدرالية اسلامية عربية حقيقة وليست صورية مثل منظمات التعاون الخليجي ومؤتمر القمة الاسلامية وجامعة الدول العربية.

انا لا ارفض الماضي واعتز بالتاريخ الاسلامي ، ما ارفضه هو مطابقة الماضي بالحاضر او شفّ تجرُبه بدون اى وجه شبه، هؤلاء رجال عاصروا سيد الخلق وصحابته، اى اخذوا عنه عِلم ومتتالية مواقف تكفي لان يكون كل منهم مُديرًا للعالم كله وليست ارض محدودة، ووقتنا هذا لانجد فيه حزب كامل او تيار معيّن قادر على الخروج بمصر من الازمة او لم الشمل، فكيف نعطي لشخص ما سُلطة مطلقة بصلاحيات نصف آلهية وبأجل غير مسمى ويولي علينا من بعده بدون معايير ولا يجوز معارضته..الخ ، العامل الزمني واختلاف الافراد هو المعضلة ، بل هو المانع الأبدي لفكرة احياء الخلافة مرة اخرى في زمننا هذا لانها ستكون غير عادلة بالشكل التي نشأت عليه.


   
 - ان كان مايؤذيكم من العلمانية هو مسماها فلنتفق على آخر ترضونه لها ، فلنسميها الفُسدق او اللوز.
العلمانية لا تتعارض مع الاسلام كشريعة ودين، وانما تتعارض مع الحُكم الثيوقراطي ايًا كان حتى لو يهودي او مسيحي او بوذي او هندوسي وليس شرط اسلامي فقط، أى تتعارض مع الحُكم باسم الدين وليس مع جوهر الدين وانتشاره او يكون مُشرّع ورقيب في الدولة "في بعض الدول المسلمة"،
 مشكلة التيارات الدينية انها تتعامل مع المصطلحات السياسية المُبهمة في العرف العام للغة العربية بسطحية فدائمًا ما تجد شخص ينعت معارضيه بالعلمانيين الاشتراكيين الشيوعيين الليبراليين القوميين الحداثيين..الخ ، كل هذا في خانة واحدة يجعلها في تضاد مع الدين ، ولا يعلم معنى بعضها ولا يدري بأن كل منهم فكرة قد تتعادى مع الاخرى احيانًا ولا يُريد ان يفهم شرح كل تعريف لهم ، فتراه يقول ان العلمانية هى فصل الدين عن الدولة ، وانتهى الامر بالنسبة له ، والبعض هُنا سيقرأ العنوان دون المضمون ويعيد الكرّة، علمانية.!!!!!!!!!!! - يا اخى اتقي الله.

ثم دعني اسألك: كيف تكون مُتزمّتًا على عدم فصل الدين عن السياسة في نفس الوقت التي تفصل فيه آداب الاسلام عن السياسة ، بأن تسُب المعارضين لفكرتك وتنعت بعض الشخصيات السياسة بألعن الالفاظ وتُركّب رؤوسهم على اجساد حيوانات وتسخر من آخرين على اشكالهم وليس اقوالهم.!! اليس هذا فصل الدين عن السياسة .؟؟

ثم دعني اسألك: كيف تكون مُتزمّتًا على عدم فصل الدين عن السياسة في نفس الوقت التي تفصل فيه آداب الاسلام عن السياسة ، بأن تسُب المعارضين لفكرتك وتنعت بعض الشخصيات السياسة بألعن الالفاظ وتُركّب رؤوسهم على اجساد حيوانات وتسخر من آخرين على اشكالهم وليس اقوالهم.!! اليس هذا فصل الدين عن السياسة .؟؟
           



                 - هل اقتباس فكرة من دولة غير مُسلمة يعُد مخالفًا للشرع.!!!!

سيدنا محمد -عليه افضل الصلاة والسلام- هو من وضع بذور الدولة الاسلامية ومؤسّسها ، لكن عُمر بن الخطاب هو من أقام الحضارة وبنى دولة المؤسسات ، وفي فترة بناؤه للدولة الاسلامية ، استعار واقتبس من دولتيّ الفُرس والروم معظم اشكال هذه الدولة ، كبناء جيش ثابت للمسلمين بقواعد وحصون راسخة وجنود ساهرين على حماية اراضيهم واسّس الجيش على هذا النحو ، في اقتباس تام من دولة الروم ولم يعدُل عما فعل بمقتضى ان في ذلك تشبيه بالكافرين .. كما استعار فكرة الدواوين - الوزارات حاليًا - من الفُرس، ولم يرفض تطبيق الفكرة لأنهم وثنيين ، بل وترك تداوُل العُملات المعدنية في بعض الدول مثل مصر وعلى جانبيها رسوم بيزنطية لمعابدهم وآلهتهم قديمًا.

لقد ضربت لك أمثلة صريحة في اقتباس افكار من خارج الدولة الاسلامية ساهمت بقوة في بنائها، وانا في غير حاجة ان استدل بما هو اقل من ذلك مثل فكرة الخندق التى اشار بها سلمان الفارسي على نبينا الكريم ، كى لا تقول انها حالة عابرة .. ولذلك فإن لا حُرمة من الاستعانة بأى فكرة غربية وتطبيقها طالما انها لا تُخالف الدين ، فعلمانية مصر جزئية لا شاملة تدعو لفصل الدين عن المجتمع ، وان روّج احدهم لذلك سيموت ضربًا بأيدي مسلميها ومسيحيها، ولا ندعي لتدشين شئ فالعلمانية الجزئية مُطبقة الآن بشكل نسبي بفصل المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة وبتجريم اقامة الاحزاب على اساس عرقي او ديني او كل مايُبيح التمييز..الخ وهو مايسمى بالدولة المدنية ، نحن ندعو للحفاظ على ذلك النمط من العدوان المتطرّف او المُفرّط في الدين وعدم الاخلال به .


     
- مستقبل "الاحزاب الاسلامية السياسية" مرهون بصياغة بشرية و فقه معاصر للشريعة الاسلامية.
ليس صحيحًا مايدّعيه البعض من عدم وجود احزاب ذات مرجعية دينية في الدول العلمانية ، المستشارة الالمانية "ميركل" هى رئيسة للحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ، وهذا الحزب له نفس الاسم في اكثر من 50 دولة في جميع القارات قد تختلف اهدافهم او يكونوا منفصلين عن بعضهم لكن كلهم بنفس الاسم، لكن في مشاركتهم السياسية يفصلوا جيدًا بين اعتقادهم والتزاماتهم، يلتزموا بما اتفق عليه جميع الساسة في كل بلد ويحترموا الدستور والقانون، يُحقّقوا اهدافهم وفق برامج معلنة، ويعتلوا اعتى المناصب القيادية ولا يفرضوا بسُلطتهم على الجميع اعتقاداتهم بدولة الرهبان والقساوسة، وهذه الاحزاب لا تسعى لفرض دولة دينية ولا تُحارب من اجل ذلك، ولا تطغى على كتابة دستور فتطوّع مواده لخدمة رغباتها، لايصدر عن قادتها خطاب يحُس على الكراهية او التكفير .. فبذلك تُصبح الاحزاب ذات المرجعية الدينية احزاب مُحافظة لا احزاب يمينية متطرفة ، وهذا ماينقص كل الاحزاب القائمة على اساس ديني في مصر.

لا يوجد مشروع يسمى مشروع اسلامي ، هناك مشروع بشري يتفق مع الشريعة او لايتفق ، لكن اولًا واخيرًا هو مجهود بشري بحت، يُسأل عنه من وضعه سواءً كان فرد او جماعة ، ومن ثمّ فتكون الادانة موجهة له عند الفشل لا للدين ، وعندما نقول انه يجب على اهل الدعوة ان يتركوا السياسة فنقولها من باب التخصص لا الفصل، وان ارادوا الممارسة فلا حرج عليهم لكن عليهم الخضوع الى الدستور والقانون كغيرهم ، يجب ان يتخلّوا عن الديماجوجية واستعطاف الاهواء باسم الله والاسلام وان يفوا بوعودهم وعهودهم ، مدركين ان السخط الشعبي ردًا على فشلهم وعلى اشخاصهم وليس الاسلام ، ولا يجوز الادعاء في السياسة بأن خيارًا ما هو الصواب لأن هذا مايريده الله ، هذا مرتبط بأسوأ عهود البشرية واكثرها ظلامًا في اوروبا الوسطى ، حينما كان يقرر الكهنة تنفيذ رغباتهم ويدّعون انها رغبة الله ، واذا اعترضهم احد يقتلوه لانه اعترض على ارادة الله ، العالم كله يتقدم من حولنا ومازلنا نتناحر على التوصل لتفاهمات بشأن اشياء مفروغ من امرها قديمًا .

الثلاثاء، 20 أغسطس، 2013

أهم التعديلات الدستورية التي أعدتها لجنة الخبراء


1- نظام مختلط "رئاسي - برلماني" يميل الى النظام البرلماني أكثر ، تشكيل الحكومة فيه من حق الاغلبية البرلمانية ، يتقاسم فيه رئيس الدولة ورئيس الحكومة صلاحيات السُلطة التنفيذية.


2- إلغاء مجلس الشيوخ " الشورى " نهائيًا وتنتقل كافة صلاحياته التشريعية الى مجلس "النواب" ويتم الرجوع الى مسماه " الشعب " ، اى ان البرلمان سيكون غرفة واحدة بدلًا من اثنين.


3- تقليص عدد مواد الدستور بواقع 198 مادة بدلًا من 236 بعد الغاء مواد العدالة الانتقالية ودمج عدد من المواد المتعلقة بتنظيم الجهات والهيئات المستقلة - على ان يصدر قوانين بتنظيمها .


4- الغاء مادة العزل السياسي لرموز الحزب الوطني ولا عزل لاعضاء جماعة الاخوان المسلمين وعودة النظام الفردي بدلًا من القوائم كما هول الحال قبل ثورة 25 يناير ، وتحديد بقاء نسبة الـ50% للعمال والفلاحين بيد لجنة ال50.


5- ترك مسألة الغاء الاحزاب المقامة على اساس ديني للجنة شئون الاحزاب بالرقابة اللاحقة ، لان الامر يتضح من خلال الممارسة وليس عند انشاء الحزب.


6- الغاء الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية العليا ، أى في حالة الحكم بعدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات ستكمل الجهة المنتخبة مدتها المقررة ويتم تعديل القانون في الانتخابات التالية.


7- بقاء مدة رئيس الجمهورية المحددة بـ 4 سنوات وتجدد مرة واحدة، و توجيه الاتهام للرئيس لا يتم إلا من خلال طلب يتقدم به ثلث أعضاء البرلمان عند انتهاكه للدستور أو اتهامه بالخيانة العظمى، و لا يجوز عزل الرئيس في حال خروج الجماهير عليه في الشوارع أو التظاهر ضده أيًا كان عددها.


8- إضافة نص المادة 11 من دستور 1971 والذي يقضي بالمساواة بين الرجل والمرأة بما لا يخالف الشريعة الإسلامية، إلى نص المادة 10 من دستور 2012 والذي خلا من ذلك الحكم.


9-  النص على أن التخلي عن جزء من إقليم الدولة أو المساس بالوحدة الوطنية هي جريمة خيانة عظمى لا تسقط بالتقادم، وعدم النص على تعهد القوات المسلحة بحماية الدولة المدنية كما اوصت بعض الاحزاب.


10 - إلغاء المادة 219 المفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية ، وإلغاء نص وجوب أخذ رأي هيئة كبار العلماء في المسائل المتصلة بالشريعة الإسلامية من المادة 4 الخاصة باستقلال الأزهر.

الجمعة، 2 أغسطس، 2013

للإزدواجية عنوان .. توكُّل كرمان


اثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن الحصول على جائزة نوبل ليس بصعوبة الحصول على تقدير عام مقبول بالمعهد الفني التجاري فرع المحلة الكبرى، الأمر يحتاج فقط الى ان تُؤكّد كمواطن او ناشط سياسي في أى مؤتمر صحفي، على عدم ممانعتك في مساواة اليهود بالمسلمين في حق الترشُّح للمجالس النيابية والمحليّة او "رئاسة الدولة"، بعدها سيتم وضع الدائرة عليك من وسط مئات في بلدك وآلاف من خارجها بينهم من هو افضل منك واحق بالجائزة، لكنه لم يقُل مايُرضي المتحكّمين في القرار مثلمافعلت. مُوثّق بالفيديو

توكُّل كرمان .. فتاة يمَنيّة من اسرة اخوانية، وعضو بحزب التجمُّع اليمني للإصلاح -الذراع السياسي لجماعة الاخوان باليمن-. والدها هو عبد السلام كرمان أحد قيادات الاخوان باليمن، تفرّغت في الآونة الاخيرة الى استفزاز مشاعر المصريين بعد ان رأت في ذلك اقبالًا لم تره من قبل على صفحتها في شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك وتكوين دائرة اهتام بها عن اى وقتٍ مضى، وعلى مايبدو انها نسيت دورها كحقوقية -كما تزعُم- في الوصول الى عالم ديمقراطي يُنشَر فيه السلام ويعُمّ به الرخاء، وان تكون فيه على مسافة واحدة من كل الاطراف لا تُحرّض مواطنين على جيش بلدهم ولا تُصنّف شعب بناءً على معتقده السياسي، اتضح لنا ان الهوية الاخوانية تطغى على كل شئ حتى المواطنة فنراهم يفرحوا ويهلّلوا على الاخبار الكاذبة بانشقاق الجيش، ولو كان النزاع في بلد آخر يتعدّوا حدودهم لدرجة تُنسيهم ان حاكم بلدهم الحالي هو عبد ربُه منصور نائب علي عبد الله صالح  بعد الثورة التي قاموا بها على الثاني وعلى حزبه، بل مايجعلك عزيزي القارئ ان تُشفق على توكُّل وذويها هو علمك بأنه كان رئيس لحزب المؤتمر -الحزب الحاكم قبل قيام الثورة- وعندما هرب صالح الى السعودية اوكله للحُكم بالنيابة عنه ولم يختره الثوار، ولما حدثت انتخابات انتقالية شكلية في منتصف 2012 تركوه يفوز بالتزكية ولم يعترض احدهم طريقه وجَبنوا في ترشيح اى شخص امامه، كما انه قيادي بالقوات المسلحة اليمنية برُتبة فريق وكان وزيرًا للدفاع في التسعينات، ولا يُلهيها ضرب 4 مواطنين منذ يومين بطائرة بدون طيار في بلدها عن المهمة التي وُكِّلت لها بمساندة الإخوة في مصر، أين انتي من حقوق مواطنيك ياحقوقيّة.!!!!

                                            كل ماسبق كان تمهيدًا لما هو آت ...

- اليوم سأضع بين يديكم عدد 2 توكُّل، توكُّل المؤيّدة يوم 30 يونيو لتدخُّل وزير الدفاع (السيسي) بأن يُعلّق الدستور ويُصدر اعلان دستوري بموجبه يتم تشكيل مجلس انتقالي من المرشحين الأكثر جماهيرية في الانتخابات الماضية ويرحل مُرسي وتُقام انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة، وتوكُّل المسمية لما حدث بالانقلاب العسكري والمؤيدة لعودة مرسي كما هو موضّح في محتوى منشوراتها حاليًا.
اضغط هنا لرؤية البوست الأصلي على صفحتها



- توكُّل التى أقرَّت يوم 2 يوليو بأن مايحدُث امتداد لثورة 25 يناير، وتوكُّل التي تملأ الدُنيا صراخ وعويل حاليًا بأن ماحدث انقلاب عسكري و وأد لثورة 25 يناير.
اضغط هنا لرؤية البوست الأصلي على صفحتها



- توكُّل التي تعترف يوم 1 يوليو بأنّ مكتب الارشاد هو الحاكم وتطالب بسرعة اقالة المرشد واعضاء المكتب لفشلهم في ادارة البلاد، والحين تُطالب بعودة الجماعة لاستكمال مسيرة الفشل وتعدهم بالمجيء الى مصر لمؤازرتهم.
اضغط هنا لرؤية البوست الأصلي على صفحتها



- توكُّل شاهدت مرسي يوم 3 يوليو وهو يُساوِم شعبه بالشرعية او الدم وايدت سقوط شرعيته ورحيله، اليوم تتحدث عن الشرعية وكأنها كائن بشري بذاكرة سمكية.. فلنُدشّن حملة تبرعات لشراء ميموري 32 جيجا للاُخت .
اضغط هنا لمشاهدة البوست الأصلي على صفحتها


          
- توكُّل قبل دقائق من خطاب السيسي يوم 3 يوليو، ولا تعليق على توكُّل اليوم 
 اضغط هنا لرؤية البوست الأصلي على صفحتها

هذه عيِّنة تجعلك على يقين تام من التحويلة التي حدثت لها بدون داعي، فقط لفطرتها الاخوانية وللضغوط الأسرية التي تعرضت لها من حولها لان تتبدّل افكارها هكذا 180 درجة في اقل من ايام معدودة، هذه ازدواجية ياسادة وليست تصحيح مواقف او رؤية للحقيقة كما تدّعي، هى لم تدرك فقط من البداية ان ماتدّعيه من دعم للحق سيؤثّر بشكل مباشر على وجود الجماعة المنتمية لها هى واسرتها، كانت تنتظر بعد ماقالته قبل الموجة الثورية التانية ان يكون هو موقف الاخوان ويُصلحوا من انفسهم ويتنازلوا عن حلمهم وتأجيله، فتكون هى تلقائيًا توكُّل الديمقراطية الحقوقية التي قتلت نزعتها السياسية من اجل الحُرية فيزداد بريقها، لكن أتت الرياح بما لا تشتهِ توكُّل وحدث ماكانت تخاف منه وتُخفيه بداخلها، ولذلك كانت ردّتها عن معارضة افكارها السياسية سريعة، لم تستغرق بضع ساعات، لنرى علاء صدق يمني بدون شارب .. او شارب "قات"


في النهاية اريد من القارئ ان يُلاحظ تعليقات الاخوان عليها حينذاك سبًا بالأم واتهامات بالعمالة والماسونية والدعاء عليها في الدنيا والآخرة وادعائات بالموالاة للصهيونية وتحميل سقوط الدين -الذي لم ولن يسقُط- على عاتقها، وبعد ذلك فليأتي بأى منشور لها الآن وليرى مدحهم فيها بوفرة متناهية واعادة نشر جميع ماتقوله وعمل اعجاب له قبل قراءته حتى... وانا اُجزم ان استنتاج الجميع سيكون بالقناعة ان قيادات تلك الجماعة لا تختلف عن قواعدها في اى شيء، مجموعة من البشر يتشابوا في الشكل واللون والمشاعر والتعنُّت والسمع والطاعة والنطاعة وتاُثيرهم على من حولهم بالسلب.

الخميس، 1 أغسطس، 2013

حقائق ومَطالب من النظام الحاكم .



-
عدلي منصور رئيس طرطور جديد قاعد جنب سماعة التليفون بيستني الاوامر وينفّذ .

-
مش محتاج أني الاقي سامي عنان او احمد شفيق على كرسي الحُكم علشان اصدّق ان الجيش رجع يحكُم تاني، الجيش بيحكُم حاليًا، مش بيتدخل في الشئون السياسية فقط .. لا دا بيحكُم فعليًا ، وعلشان تستوعب دا كفاية نظرك يكون كويس مش بالضرورة عقلك ، وان تماديت في "نفخ" السيسي مش هيسيب الكُرسي .. وكُله بالحُب .

-
فض اى اعتصام لاى تيار او حزب سياسي يعني تعدّي على مكتسبات الثورة في حرية ابداء الرأى بالطُرُق المشروعة ، وليس اعتداء على الفصيل المعتصِم ، كما أنه ترسيخ لعودة الدولة البوليسية مرة اخرى، لكن لما ترجع هترجع أقوى ، لأنها اخدت دروس كفاية في الاحتراز من غضب الشارع واتعلمت ازاى تسد الثغرات دي كويس بعد كدا من خلال تعاملها مع اكتر من 100 مظاهرة على مدارة سنتين ونصف .

-
مطلوب من السيسي ان يسكُت ولا يصدر عنه بيان سياسي وان يعرف حجمه كوزير للدفاع ولا يُفرط في الجهر بأنه الرئيس الفعلي وان عدلي ماريونيت بيلعب بيه من ورا الستار ، مطلوب من عدلي ان يأخذ مكان السيسي ويستبدل صيغة خطاب الكراهية بصيغة لم الشمل وتحديد خارطة بمدة زمنية اقصاها 6 اشهر للانتهاء من صياغة دستور جديد واجراء انتخابات نيابية ورئاسية ، مطلوب من حازم ببلاوي اقالة وزير الداخلية الحالي وطمئنة المعتصمين بدلًا من ادخال الرعب عليهم ، والعمل على بقاء الوضع اقتصاديًا على ماهو عليه الى انتهاء فترته الانتقالية ، مطلوب من الاخوان واللي مش اخوان بس بيحترموهم قناعة نسبية ستتصاعد الى درجة اليقين مع مرور الوقت بأن عودة مرسي مستحيلة.

-
مطلوب من الشرطة ان تتعامل مع المعتصمين برد فعل على قدر الفعل الناتج عنهم ، على سبيل المثال...

ان كانوا المتظاهرين يهتفون فقط او يرفعوا لافتات حتى وان تضمنت هذه اللافتات عبارات مُعادية للنظام الحاكم او الشرطة نفسها ، فيكون رد الفعل هو الثبات وعدم التعرّض لهم بالأذى ، ان كان قذف حجارة او مولوتوف على الشرطة فالرد يكون باطلاق الغاز والتفريق بالمياه ، ان كان وسط المتظاهرين من يطلق النار سواء ان كان خرطوش او رصاص حى على الشرطة ، فالرد يكون بالتحذير والتنبيه على ان الرد سيكون عشوائي وان لم ينتهوا فليكون الضرب بنفس المادة ، في كل الاحوال تكون الشرطة في موضع رد الفعل وليس المبادرة . 

-
انا مش اخوان ولا باحترمهم ولا محتاج اقول دا في كُل بوست لان نفي العدم شبه اثبات ، انا بس عاوز افكرك يا مُدعي المدنية والديمقراطية انك استبدلت فاشية دينية بفاشية عسكرية ، لو بترضي نفسك امام الناس وتقول دا الجيش بيحكُم مرحلة انتقالية وهيرجع ثكناته ، احب اقولك ان تفويضك اعطاه توكيل بمدّ المرحلة الانتقالية الى مالا يقل عن 10 سنوات بزعم الحرب ع الارهاب " دي اقصر مدة خرج منها جيش دولة حكَم تحت شعار الحرب ع الارهاب " وانت قاعد مع نفسك مش هترضى عن المبرر دا .