Digital clock

الجمعة، 2 أغسطس، 2013

للإزدواجية عنوان .. توكُّل كرمان


اثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن الحصول على جائزة نوبل ليس بصعوبة الحصول على تقدير عام مقبول بالمعهد الفني التجاري فرع المحلة الكبرى، الأمر يحتاج فقط الى ان تُؤكّد كمواطن او ناشط سياسي في أى مؤتمر صحفي، على عدم ممانعتك في مساواة اليهود بالمسلمين في حق الترشُّح للمجالس النيابية والمحليّة او "رئاسة الدولة"، بعدها سيتم وضع الدائرة عليك من وسط مئات في بلدك وآلاف من خارجها بينهم من هو افضل منك واحق بالجائزة، لكنه لم يقُل مايُرضي المتحكّمين في القرار مثلمافعلت. مُوثّق بالفيديو

توكُّل كرمان .. فتاة يمَنيّة من اسرة اخوانية، وعضو بحزب التجمُّع اليمني للإصلاح -الذراع السياسي لجماعة الاخوان باليمن-. والدها هو عبد السلام كرمان أحد قيادات الاخوان باليمن، تفرّغت في الآونة الاخيرة الى استفزاز مشاعر المصريين بعد ان رأت في ذلك اقبالًا لم تره من قبل على صفحتها في شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك وتكوين دائرة اهتام بها عن اى وقتٍ مضى، وعلى مايبدو انها نسيت دورها كحقوقية -كما تزعُم- في الوصول الى عالم ديمقراطي يُنشَر فيه السلام ويعُمّ به الرخاء، وان تكون فيه على مسافة واحدة من كل الاطراف لا تُحرّض مواطنين على جيش بلدهم ولا تُصنّف شعب بناءً على معتقده السياسي، اتضح لنا ان الهوية الاخوانية تطغى على كل شئ حتى المواطنة فنراهم يفرحوا ويهلّلوا على الاخبار الكاذبة بانشقاق الجيش، ولو كان النزاع في بلد آخر يتعدّوا حدودهم لدرجة تُنسيهم ان حاكم بلدهم الحالي هو عبد ربُه منصور نائب علي عبد الله صالح  بعد الثورة التي قاموا بها على الثاني وعلى حزبه، بل مايجعلك عزيزي القارئ ان تُشفق على توكُّل وذويها هو علمك بأنه كان رئيس لحزب المؤتمر -الحزب الحاكم قبل قيام الثورة- وعندما هرب صالح الى السعودية اوكله للحُكم بالنيابة عنه ولم يختره الثوار، ولما حدثت انتخابات انتقالية شكلية في منتصف 2012 تركوه يفوز بالتزكية ولم يعترض احدهم طريقه وجَبنوا في ترشيح اى شخص امامه، كما انه قيادي بالقوات المسلحة اليمنية برُتبة فريق وكان وزيرًا للدفاع في التسعينات، ولا يُلهيها ضرب 4 مواطنين منذ يومين بطائرة بدون طيار في بلدها عن المهمة التي وُكِّلت لها بمساندة الإخوة في مصر، أين انتي من حقوق مواطنيك ياحقوقيّة.!!!!

                                            كل ماسبق كان تمهيدًا لما هو آت ...

- اليوم سأضع بين يديكم عدد 2 توكُّل، توكُّل المؤيّدة يوم 30 يونيو لتدخُّل وزير الدفاع (السيسي) بأن يُعلّق الدستور ويُصدر اعلان دستوري بموجبه يتم تشكيل مجلس انتقالي من المرشحين الأكثر جماهيرية في الانتخابات الماضية ويرحل مُرسي وتُقام انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة، وتوكُّل المسمية لما حدث بالانقلاب العسكري والمؤيدة لعودة مرسي كما هو موضّح في محتوى منشوراتها حاليًا.
اضغط هنا لرؤية البوست الأصلي على صفحتها



- توكُّل التى أقرَّت يوم 2 يوليو بأن مايحدُث امتداد لثورة 25 يناير، وتوكُّل التي تملأ الدُنيا صراخ وعويل حاليًا بأن ماحدث انقلاب عسكري و وأد لثورة 25 يناير.
اضغط هنا لرؤية البوست الأصلي على صفحتها



- توكُّل التي تعترف يوم 1 يوليو بأنّ مكتب الارشاد هو الحاكم وتطالب بسرعة اقالة المرشد واعضاء المكتب لفشلهم في ادارة البلاد، والحين تُطالب بعودة الجماعة لاستكمال مسيرة الفشل وتعدهم بالمجيء الى مصر لمؤازرتهم.
اضغط هنا لرؤية البوست الأصلي على صفحتها



- توكُّل شاهدت مرسي يوم 3 يوليو وهو يُساوِم شعبه بالشرعية او الدم وايدت سقوط شرعيته ورحيله، اليوم تتحدث عن الشرعية وكأنها كائن بشري بذاكرة سمكية.. فلنُدشّن حملة تبرعات لشراء ميموري 32 جيجا للاُخت .
اضغط هنا لمشاهدة البوست الأصلي على صفحتها


          
- توكُّل قبل دقائق من خطاب السيسي يوم 3 يوليو، ولا تعليق على توكُّل اليوم 
 اضغط هنا لرؤية البوست الأصلي على صفحتها

هذه عيِّنة تجعلك على يقين تام من التحويلة التي حدثت لها بدون داعي، فقط لفطرتها الاخوانية وللضغوط الأسرية التي تعرضت لها من حولها لان تتبدّل افكارها هكذا 180 درجة في اقل من ايام معدودة، هذه ازدواجية ياسادة وليست تصحيح مواقف او رؤية للحقيقة كما تدّعي، هى لم تدرك فقط من البداية ان ماتدّعيه من دعم للحق سيؤثّر بشكل مباشر على وجود الجماعة المنتمية لها هى واسرتها، كانت تنتظر بعد ماقالته قبل الموجة الثورية التانية ان يكون هو موقف الاخوان ويُصلحوا من انفسهم ويتنازلوا عن حلمهم وتأجيله، فتكون هى تلقائيًا توكُّل الديمقراطية الحقوقية التي قتلت نزعتها السياسية من اجل الحُرية فيزداد بريقها، لكن أتت الرياح بما لا تشتهِ توكُّل وحدث ماكانت تخاف منه وتُخفيه بداخلها، ولذلك كانت ردّتها عن معارضة افكارها السياسية سريعة، لم تستغرق بضع ساعات، لنرى علاء صدق يمني بدون شارب .. او شارب "قات"


في النهاية اريد من القارئ ان يُلاحظ تعليقات الاخوان عليها حينذاك سبًا بالأم واتهامات بالعمالة والماسونية والدعاء عليها في الدنيا والآخرة وادعائات بالموالاة للصهيونية وتحميل سقوط الدين -الذي لم ولن يسقُط- على عاتقها، وبعد ذلك فليأتي بأى منشور لها الآن وليرى مدحهم فيها بوفرة متناهية واعادة نشر جميع ماتقوله وعمل اعجاب له قبل قراءته حتى... وانا اُجزم ان استنتاج الجميع سيكون بالقناعة ان قيادات تلك الجماعة لا تختلف عن قواعدها في اى شيء، مجموعة من البشر يتشابوا في الشكل واللون والمشاعر والتعنُّت والسمع والطاعة والنطاعة وتاُثيرهم على من حولهم بالسلب.