Digital clock

الثلاثاء، 30 يوليو، 2013

من الذي ادخل الترامادول فيس بوك.؟؟؟

تمّ تعليق حسابي على تويتر منذ 3 ايام ، راسلت مركز المساعدة وعرفت انهم بيردّوا  في فترة من 3 الى 15 يوم على حسب سبب الانتهاك اللي عملته ، مش فاكر انا عملت ايه تحديدًا لكن اظن انه تطبيق آيات و ادعية خوّلته للتويت باسمي وفيه سبام او مخالف لقوانين تويتر، ما علينا .
المهم اني اُضطررت للعودة لفيس بوك مرة اخرى بتسخير الوقت كله ليه ، بعد ما كنت باطُلّ عليه كدا من فترة للتانية وعايش على تويتر ، اكتشفت حاجة ماكنتش شايفها وتقريبًا عمري ماكنت هاخد بالي منها الا لو حاجة زى دي حصلت ، حاجة مينفعش اشوفها الا ما اقعد على فيس بوك كتير مش مجرد بصّة ، اكتشفت ان فيس بوك في مصر اصبح عبارة عن منتدى سياسي كبير ، فيه مجموعة من المغيبين يتردّد كلًا منهم على المنبع المتبني لوجهة نظره "البيدجات" ، يلاقوا المادة الخام "البوستات والكومنتات" وينقلوها لمكان النزاع بينهم "الجروبات" دون مراجعة ، ليُثبت كلًا منهم للآخر انه على دراية او علم تام بما يدور حوله وانه يمتلك الحقيقة بانتماءه لمعسكر ما - دا لما يكون الحوار ممكن يتقرأ ويجذبك - لكن غالبًا الحوارات في مُجملها كلها سب وشتيمة ولما يتعب حد فيهم يلجأ لتغيير الصيغة لـ " ماينفعش كدا احنا كلنا مصريين و ولاد بلد واحدة " ، دول مش اشخاص اللي باحكي عنهم ، دول طرفين وللاسف لهم الغلبة بالاعداد يفرضوا وجهة نظرهم على صوت العقل ، كل طرف فيهم بيقول اما انا يابلاش - نظري وتطبيق - إما فاشية عسكرية او دينية .

الطبقتين دول زى مابقولك كدا نسبتهم تتعدى 80% من تعداد السكان ، لما ركزت اكتر لقيت ان على مدار الساعة بتلاقي المنتدى دا كله بيهري في موضوعين .. موضوع طرحه فريق فيهم وموضوع بيرُد بيه الفريق الآخر على موضوع الفريق الاول ، اللي طرح الموضوعين دول اتنين أدمنز من بيدجات كبيرة ، ولكل ادمن بيدج فيهم مجموعة ادمنز لصفحات مؤيده لفكره بتساعده على ترويج مانشره ، وبالتالي كل اللي مِسلِّم اُذُنه للبيدجات دي اصبح سيقه في ايديهم وسلاح بيتحاربوا بيه ، فتدخل جروب تلاقي منشور واحد مكرر 3 مرات على الاقل من اشخاص مختلفة في مدة 30 دقيقة ، اى ان كلًا منهم لم يقرأ ما كتبه الاخر ، فلو قرأه مانشره ، واحيانًا بتلاقي نفس الشخص نشر البوست اكتر من مرة في مدة قصيرة ، ودا يرجع لانه مش عارف هو نشر في اىّ جروب بالظبط لانه بيدخل كل الجروبات بينشر فيها بغشم ، وكأن واقع عليه تكليف بهذا العمل ، وما بين الفريقين ناس مطحونة ، اللي مش فاهم واللي كان فاهم ومبقاش يفهم واللي اُحبَط واصابه الملل واكتفى بالمتابعة واللي نفسه يصرخ صرخة تخلي الناس دي كلها تسكت 5 دقايق يسمعوا فيهم كلمتين من شخص عنده حل نسبي يخرجنا من الورطة دي ...

مجتمع ظلم نفسه بنفسه ، اول ماشوفت المنظر دا افتكرت فيلم " ارض النفاق " مش فاكره.؟؟ لما فؤاد المهندس كان يروح للحكيم يطلب منه حبوب اخلاق وتاني يوم حبوب شجاعة ويرميها في النهر فيلاقي اثر الحبوب على معاملات الناس وبعضها ..الخ ، افتكرته انت كدا صح .!! :)

اهو احنا بقينا عايشين في الوضع دا بس مش في فيلم ، في مسلسل مالوش حلقة اخيرة ، والحبوب بدل ماكانت شجاعة ونفاق واخلاق ، اصبحت حبوب ابتريل وترامادول .. هلوسة وتهييس و هرى وهزى وزى ماتقول قول.
                احنا انكتب علينا نعيش في مَيِّة البطيخ .