Digital clock

الخميس، 6 يونيو، 2013

من المُفكرة | أحّا مابين العيب والحرام .


أَحَّ: ـُ أَحًّا، وأُحاحاً، وأَحِيحاً: سعَل وتنحْنح. وـ توجَّعَ بصوت من الغيظِ أو الغمّ. وـ اشتدّ عطشه. 

لكن برضه احا غلط ، وهو كدا وخلاص من غير شرح ولا سبب ولا تفسير ولا منطق ، احا عيب ومتقولش احا لأن المُجتمع بيفرض علينا ان احا غلط .. يا اخى احاااااااااااااااااااااااااااااااااا عليك وعلى مجتمعك كله ، مُجتمع بيقولك حرام تسيب فردة الشبشب مقلوبة على ضهرها علشان متبقاش في وش ربنا - تعالى الله عما يصفون - بقى يامجتمع مغفل نعل فردة الشبشب اهانة لربنا .؟؟؟ ، اومال فضلات المواشي اللي بتتساب في الارض دي ايه .؟؟؟ ، اومال اكوام الزبالة اللي في الشوارع مبتقلبوهاش على ضهرها ليه .!!!! مبتاخدهاش جوا بيتك ليه علشان يبقى بينها وبين ربنا السقف حاجز زى ما انت متصوّر ، ومع ذلك المجتمع عمره ما انتهى عن الموضوع دا ، هو برضه نفس المجتمع اللي بيحرّم التصفير بالليل و بيُبيحه نهارًا ... والاخر يقولك عادات وتقاليد واعراف وثقافة مجتمع ، المُشكلة مش بتنتهى لغاية كدا ..

المُشكلة الحقيقية هى ان كل اللي بيعتبروها غلط او حرام او عيب معندهمش اى سبب ولا حُجة غير انهم نشأوا في مجتمع " احا " فيه مُجرّمه ومُحرّمه ، عمرهم ماسمعوا سبب للتجريم والتحريم دا في حياتهم ولا فكّروا يسألوا حتى في صغرهم عيب ليه وحرام ليه ، ولما تسأله يقولك حرام لانها عيب وعيب لانها حرام - هما قالوله كدا - ، دماغه قفلت عند النقطة دي ويستحيل تنتقل لنقطة السببية والتعليل.


طب ليه احا عيب و ( طُز ، كُخ ) مش عيب ، رغم ان الـ 3 مصطلحات ظهروا في نفس الفترة الزمنية تقريبًا ، والمعنى الدلالي لـ كُخ هو ابتعد عن هذا لأنه مُقرف او انتهى عن فعل هذا وتُقال للاطفال ، كمان ان طُز - تفيد اللامبالاة - معروف قصتها منذ عهد الدولة العثمانية انه كانت تفرض ضريبة على العربات المارة بوسط القاهرة والمُحمّلة بالطعام او المواد الغذائية ، بينما كان يتجاهل افراد الامن العربات المُحمّلة بالمواد والسلع ضئيلة الثمن مثل الملح ، فكان يكشف الرجل غطاء ظهر العربة ليرى الملح ، فيقول طُز أى ملح .. فيسمح لسائق العربة بالرحيل ...

لكن لم نرى اى تفسير لأحا حتى يومنا هذا ، فما معنى << أحا >> .؟؟؟


احا هى احيه ، ايوة اللي الاسكندرانية كلهم بيقولوها شيوخ ورجال ونساء واولاد وبنات بس لأن اللهجة فيها شوية اختلاف هناك فبتلاقي الكلام مختلف زى مابيقولوا على هنروح هنروحوا و بنحب بنحبوا .

تقول الاسطورة انه في زمن قريب كان ليس لـ أحا وجود ، بينما كان الحاكم يعاقب كل من يعترض على شكل الحُكم التعسفي او بقرار على غير هواه بالسجن والتعذيب ، وكانت اللغة العربية الفصحى سائدة ، فكان المعترض يقف في مكان ما ويقول " أنا حقًا اعترض " ، فلجأ المواطنين بعد قرار الملك هذا الى اختصار العبارة بحرف من كل كلمة ويكون رمزًا او " سيمًا " بينهم .. ومن هُنا ظهرت أحا ، يعني ( انا حقًا اعترض ) اختصار كل كلمة بأول حرف منها تطلعلك أحا ، دوّر على معنى المصطلح في كل مكان في المُعجم و ويكيبيديا وشوف معناها ايه ، هتلاقيه كلمة اعتراضية في الاخر تُقال عند الغضب ... كما أن الاصل في العادات الاباحة ، اللي بيقول على حاجة غلط بيقول غلط لأن (.......) ، وحرام لأن (.......) علشان اللي امامه يقتنع ويصدقه ، مش عيب لانها غلط وغلط لانها عيب ، انت كدا بتخاطب عقلك مش بتخاطب واحد مختلف معاك في وجهة نظر .


يُقال أنه تم ادخال " أحا " ضمن موسوعة المصطلحات البذيئة في اللغة العربية في اربعينات القرن الماضي ، والسبب في ذلك هم الفئة التي سافرت خارج مصر في بعثات تعليمية او في عمل الى الخارج ، وعندما رجعوا الى مصر وكان احدهم يرى شخص يقول له احا يُنهيه عن ذلك معلّلًا بأن من العيب ان تقول أحا في وجهي ، فيرد قائلها " لماذا .؟؟ " فلا يرى الناهي شيئًا ليقوله سوى انها غلط ان تُقال في وجه اى احد وليس انا فقط ، حتى يُبعد سبب النهى عن شخصه بالتمييز او التكابر على اهل بلده . - وهو سبب غير مقنع - لكن آفة بلدنا التحريم والتجريم واياك تقول ليه ... قول احّا