Digital clock

الاثنين، 13 مايو، 2013

التسويق الشبكي ولهفة الثراء


التسويق الشبكى او الهرمي او الشجري ، هو عبارة عن شركة تقوم باجتذاب مشتري لشراء منتج ما ( وليكن ساعة او موبايل ) بسعره الاصلي واحيانًا بسعر مرتفع ، وتعده بأنه سيحصل على نسبة من كل مشتري يقوم بشراء ذات المنتج عن طريقه ، وهكذا تتشكل سلسلة أو شبكة من عمليات الشراء ، بحيث يحقق أرباح طائلة نتيجة نجاحه فى اجتذاب اكبر عدد من المشتركين ، شريطة ان يتعدى عدد المشترين من خلاله عدد معين وليكن 14 شخص وبالتالي يبدأ في الربح .


شرح نظري

                  


الشخص المُشار اليه باللون الاحمر يدفع اشتراك عضوية بقيمة 400 جنيه ، ولن يبدأ بالربح الا بعد
 ان يجلب 14 شخص - المشار اليهم بجميع الالوان تحته - كل منهم سيدفع 400 ج مثله ، يأخذ على الشخص الواحد 10$ بمايعادل 70 جنيه مصري باعلى تقدير ، ولن يربح اى شخص من الذي اتى بهم الا بعد ان يفعل مثله ويأتي ب14 شخص جُدد .

المدفوع ...
احمر 400 + اصفر 800 + اخضر 1600 + ازرق 3200 = 6000 جنيه مصري

الرابحين ...
الاحمر سيأخذ على كل فرد 10$ × 14 = 140$ أى مايقرب من 950 جنيه مصري على اعلى تقدير ، لابد وان تأخذ بهم منتج من الشركة ولن تأخذهم اموال ، ويتبقى 5100 جنيه يتم تحصيلهم للشركة من اجمالي 6000 الاف جنيه .

* ملاحظة
|| على كل شخص ممن هم بأسفله ان يأتي بـ 14 شخص جُدد والا فلن يربح .
وهناك ربح ثانوي لكل شخص جلب 14 تحته على كل شخص يدخل بواسطتهم 10$ ايضًا ، اى انه في حالة ان دخل 100 شخص عن طريق ال14 شخص الذي دخلوا عن طريقه ، فسيحصل على 10$ ×100 = 1000 دولار بقيمة 7000 جنيه ، ولكنه لاينظر الى ان هؤلاء الاشخاص الجُدد دفعوا 400 × 100 = 40 الف جنيه فيتضح ان هناك فرق تحصيل الى الشركة 33.000 جنيه .
وتستمر العملية بهذا الشكل ، اذا اردت ان تربح فعليك بتسليم 14 ضحية جُدد ، سيظلوا ضحايا الا ان يُدخِل كل منهم 14 ضحية ، فيتأهل من خانة الضحية الى خانة الرابح .

هذه الشبكة ستنتهي في عدد ايام قصير بمجرد ان تكون الشركة مطالبة بسداد 10$ لعدد كبير من الاشخاص عن قيمة فرد واحد دخل بعدهم ، فلن تلجأ الا الى طريقين :.
1- استثمار هذه الاموال بطريق غير مشروعة كاقحامها في رؤوس اموال صالات القمار كما يفعل الماليزي صاحب شركة كويست نت والمعروفة بـ Qnet ومع ذلك لم تقدر الشركة ان تعوض كل عملائها بهذه النسبة وسقطت في بعض الدول وتم حظرها من 22 دولة حول العالم .
2
- ايداع تلك الاموال في احد البنوك ويتم تسديد نسبة العملاء عن طريق الفائدة التي تحصل عليها ولتكن 10% كما هو معروف في اغلب البنوك ، وهذا لن يكفي ايضا .اى ان في كلتا الحالتين لن يستطيع القائمين على ادارة تلك الشركات بسداد عمولات كل الاعضاء حتى لو كانوا خبراء ماليين او اقتصاديين ، بدون شك ستهرب منهم زمام الامور ولن يستطيعوا السيطرة على مُعدّل ازدياد نسبة الاعضاء امام دخول فرد واحد .

النتيجة ...

هروب اغلب اصحاب تلك الشركات الى خارج مصر بعشرات او مئات الملايين التي جمعوها .


المكسب ...

هو برنامج لا يمكن أن ينمو إلا في وجود من يخسر لمصلحة من يربح ، سواء توقف النمو أم لم يتوقف ، فالخسائر للفئات الأخيرة من الأعضاء مؤكدة ، وبدونها لا يمكن تحقيق العمولات الخيالية للفئات الأولية العليا، وهذا يعني أن الأكثرية تخسر لكي تربح الأقلية ، وبحسبة بسيطة يتضح ان صافي ربح الشركة يكون 80% من رأس المال المفتوح كله او مايزيد ، بدون ان يدفعوا اى شئ في البداية ، فلو رجعت الى البداية لوجدت ان الاعضاء هم يدفعون ولم تفعل الشركة شئ سوى توظيف المال واعطاء نسبة للعميل من مجموع المال .


المُنتج ...

هل تتذكر ما قلته في البداية انها شركة لتسويق منتج .!!!! ، أين المنتج في الموضوع .؟؟
المُنتج هو غطاء للشركة لايهام المشتركين بانهم يمارسون عملا مألوفًا ويشعروا بالأمان اثناء دخولهم بأن هذه شركة محترمة ولها مقر ورأس مال ويعمل بها موظفين طالما ان لديها منتج تبيعه وتستعين بك للترويج له  ، كما رأيت طوال الشرح ، المنتج ليس له اى ماهية في العملية الا عند بداية ربحك ستأخذ به منتج ، لكن من البداية لماذا تدفع 400 جنيه ولماذا تجلب 14 مشترك بقيمة 5600 ج ولماذا توّرد تلك الاموال الى الشركة طالما انها ليست شركة توظيف اموال .!! للاسف كما هو موضّح بالعنوان ، " لهفة الثراء "  تطغى على عقول المشتركين فيها .. فلا يفكر المشترك طول اليوم الا في كيفية اقناع شخص بالانضمام لكى يحصل على عمولة 10$ مقابل دخوله ، ولا ينظر لمصير الذي ادخله .