Digital clock

الأحد، 17 مارس، 2013

الـصـنــدوقــراطـيـّـه .. نظرية اخطف واجري

" دا جاى بالصندوق " ،
 عبارة تجعلك ان تنهي الحوار مع ناطقها ، ولا تتردد لحظة في عدم مخاطبته ثانيةً ، فعندما تقول لشخص ما مؤيد لحُكم قائم على سفك الدماء ، الوضع كما الامس مفيش حاجة اتغيرت ، لسة النظام بيقتل في الشعب ويبرر افعاله ولا بد من اسقاط هذا النظام ، هُنا الصدمة .. تسمع تلك العبارة السالف ذكرها في مقدمة الموضوع ، وكأن الصندوق فرض علينا شخصًا لمدة 4 سنوات لا يحق لنا المُطالبه برحيله طالما انتهك المبدأ الرئيسي للعهد القائم بيننا وبينه .

طيب بأمانة كدا وبغض النظر عن أى انتماء عقائدي او حزبي ، هل تثق في مرسي او قراراته ؟؟؟ لو اجابتك كانت بالقبول فعليك انت تؤكد لي ذلك فعليًا ، اذكر لي مرة واحدة أوفى مرسي فيها بوعده .!! ، اعمل فلاش باك معايا ولنفترض انك لسة في 3 اعدادي وجايلك سؤال في التعبير بيقول : اكتب فيما لايقل عن خمسة أسطر ، الوعود التي اوفى بها الرئيس - علمًا بان النجاح يستلزم ذكر وعدًا واحدًا ، أو قرارًا صحيحًا احترم فيه الرئيس القانون ، وان عجزت فاذكر اسم مستشار للرئيس اوصاه او اشار عليه بأمر صحيح - ..
 انا واثق انك لو لم تعترف بأن السؤال صعب ولا اجابة له هتفضل في 3 اعدادي لغاية يوم القيامة .


" انتوا خايفين م الصندوق لانه هيكشف حجمكوا " ،
 هكذا يكون الرد اذا قاطعت الاحزاب المعارضة الانتخابات البرلمانية ، ويبدو ان المتحدث استنتج ماقاله دون ان يسمع اسباب المقاطعة او سمعها وظل متزمتًا على ما اخرجه له عقله من تشخيص للوضع ، دون ان يرجع بذاكرته الي الاستفتاء الذي سبق تلك اللحظة بعدة اسابيع ، فمن قالوا " لا للدستور "وهم 36% ممن نزلوا للتصويت ، لن يخرج منهم صوتًا واحدًا عن تحالف جبهة الانقاذ - اللهم ان كان 5% بالكثير لعدد من عامة الشعب وحزب مصر القوية - ومع قانون يعيد تشكيل الدوائر الانتخابية لتضمن تمثيل عادل للناخبين ومبدأ تكافؤ فرص للمرشحين  ستزيد هذه النسبة دون ادنى شك ، لان المستفيد الوحيد من عامل توسعة الدوائر بالطبع هى جماعة عمرها 80 عامًا قضتهم في زراعة بذرة بكل قرية وحى ان لم يكن بيت ، ومع التزامات باجراء عملية انتخابية نزيهه لا يشوبها التزوير مثل ما حدث في الاستفتاء ورأينا صناديق الاقتراع في سوبر ماركت قبل الفرز يتم استبدالها بأخرى .. بالطبع اقتربت المعارضة من الاستيلاء على نصف المجلس ، ومع تشتت التيار الاسلامي مابين تحالف ابواسماعيل من جهة والاخوان من جهة اخرى والنور من جهة ثالثة واحزاب الوسط المحسوبة على نفس التيار من جهة اخيرة ، يكون قد تأكد حسم اغلبية المجلس للمعارضة ..
هذه افتراضات بتوفُّر عوامل النزاهة واعادة توزيع الدوائر الانتخابية الخ ..ولما كانت هذه الثوابت المتطلبة غير موجودة ، فمعي كل الحق ان اقاطع انتخابات قضت محكمة القضاء الاداري بوقفها لحين النظر في دستورية قانونها - اى ان مع المقاطع كل الحق فيما فعله - .



هُم لا يعرفون الا ديمقراطية الصندوق - وسيلة المواصلات - ، لكن ديمقراطية الادارة وطريقة الحُكم - قواعد ركوب وسيلة الموصلات - لم يدرسوهوا بعد .
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                          
                                                                                                       
                                                                     تمّت ...