Digital clock

الأربعاء، 30 يناير، 2013

جــاري أخـوَنــة الـدولــة

" المحسوبية " ; أو الواسطة أو محاباة الأقارب ،  تعني تفضيل الأقارب أو الأصدقاء الشخصيين بسبب قرابتهم وليس كفائتهم ، والكلمة تُستخدم للدلالة على الازدراء ، فمثلاً إذا قام أحد المُدراء بتوظيف أو ترقية أحد أقاربه الموظفين بسبب علاقة القربىَ او النسب او المُصَاهرة  بدلاً من موظف آخر أكفأ او مُعادل فى الكفاءه لا يمت له بصِلة  ، ولكن لا تربُطه علاقة بالمدير فيكون المدير حينها متهماً بالمحاباة والمحسوبية .              .....

وبعد ان عاهدنا وعاصرنا ثورة مجيدة اطاحت بنظام فاشيّ ، كان موضوعنا هذا سببًا فى الاطاحه بذاك النظام ، فكنا نرى عائلات بعينها هى المُسيّطرة على مقاليد الحُكم والسُلطة فى البلد ، كانت مايقرب من 100 عائلة فقط ، متوغله بافرادها كاملةً فى مؤسسات الدولة ، نرىَ هذا اليوم فى دولة مابعد الثورة .       

 * سنراجع هذا سويًا بعدِّة دلالات يمكن للقارئ التأكد من صحتها فيما بعد بالرجوع الى محركات البحث *
البداية فى دولة المحسوبيّه الجديدة عند أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى  وعلاقته بالرئيس الحالي محمد مرسي ، حتى ومن قبل وصوله للرئاسة ، فعندما كان مرسي رئيسًا لحزب الحرية والعدالة تدخل فى ان يكون لـفهمي صعودًا غريبًا فى فترة قصيرة ، فرأيناه مرشحًا للحزب بالشرقية ، ورأيناه مرشحًا لرئاسة المجلس عن الكتلة البرلمانية للجماعة والحزب " بالتزكية " المباشرة من رئيس الحزب حينذاك وهو محمد مرسي ، كما فاز فى رئاسة المجلس " بالتزكية " ايضًا ولم يترشح امامه احد لسيطرة الحرية والعدالة على المجلس ، ويطلق عليه بين اعضاء المجلس سرًا " الرجل الذي سقط علينا بالبراشوت " ، يرجع الفضل فى ذلك الى علاقة النسب التى تجمع بين مرسي و فهمي - فهمي متزوج من شقيقة مرسي - كما ان هناك علاقة نسب اخرى ، فإبن احدهم متزوج من ابنة الاخر ويقال انه - ابن فهمي  متزوج من ابنة مرسي - .  ( أُسرة مع بعضشينا يعني ) .


الدلالة الاخرى ، كانت فاطمة محمود ابو زيد ، تلك الفتاة الغير مبرر تواجدها وسط 150 عضوا فى اللجنة التأسيسية لكتابة دستور مصر بعد الثورة ، صاحبة ال27 عامًا ، الحاصلة على ماجستير الاقتصاد والعلوم السياسية ، هذا الصفات والمزايا المحدودة تؤهلها بالطبع لأن تكون مسئولة عن أسرة اخوانية فى الحى او المنطقة التابعة لها ، لكن لأن تكون عضوًا بالجمعية التأسيسية للدستور تحتاج لشئ اكبر ، وهو والدها " محمود ابو زيد  عضو مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين " .


نتحوّل سريعًا وليس أخيرًا الى عائلات بأكملها رُدَّ لها الجميل الآن ، فنرى سكرتير الرئيس أيضا المهندس "المصرى كندى الجنسية" ، خالد القزاز ، هو شريك خيرت الشاطر نائب المرشد العام ، وأحد أهم كوادر حملته الانتخابية التى ورثها مرسى بعد ذلك، وأيضا أبرز مهندسى العلاقات الخارجية فى جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة .الأهم من ذلك ، أن خالد القزاز " للمصادفة المصطنعه " .. هو نجل المهندس عدلي القزاز ، كلمة السر الجديدة فى وزارة التربية والتعليم ، بعد أن عُيّن مؤخرا مستشارا للوزير لـ«تطوير التعليم» وسط هالة من الغموض ، وعدم وجود أى صلة سابقة بالعملية التعليمية داخل الوزارة ، وكذا انعدام المعلومات تقريبا عن الوافد الجديد الذى لا يعرف عنه أحد شيئا ، باستثناء بعض المعلومات المتناثرة لرئاسته لما يطلق عليه «التحالف المصرى لتطوير التعليم»، وعضويته فى مجلس إدارة جمعية أصحاب المدارس الخاصة . لم يقف رد الجميل عند ذلك الحد، فردّ الجميل الذى يترتب عليه الولاء والوفاء امتد إلى شخص آخر من عائلة القزاز هو الدكتور حسين القزاز .. الضلع الثالثة من «لوبى» عائلة القزاز داخل قصر الرئاسة ، وأحد أبرز أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس محمد مرسى ، والمستشار الاقتصادى لحزب الحرية والعدالة، وأحد أهم المؤسسين للجانب الاقتصادى فى «مشروع النهضة» كما روج له الشاطر ، وأيضا العضو الاحتياطى بـ«تأسيسية الدستور»، والأهم أنه مسؤول التنظيم الدولى للإخوان فى الولايات المتحدة الأمريكية، وكذا ضابط الاتصال بين الإدارة الأمريكية وجماعة الإخوان المسلمين ، عبر عقود من الهجرة لسنوات طويلة إلى أمريكا .


مازلنا داخل قصر الرئاسة والجديد انه سننتقل من عائلة القزاز الى عائلة الحداد ، فيتصدر الدكتور عصام الحداد "المصرى إنجليزى الجنسية" المشهد ، مساعدا لرئيس الجمهورية للشؤون الخارجية ، هو الصاعد أيضا بسرعة الصاروخ فى الجماعة بمجرد خروج خيرت الشاطر من السجن عقب الثورة ، إذ قام الشاطر بإدخاله مكتب الإرشاد  - بالتعيين لا بالانتخاب - بتاريخ 4/2/2012 ، فى نفس التوقيت الذى تم فيه تصعيد فيه شقيقه رجل الأعمال الإخوانى السكندرى أيضا المهندس مدحت الحداد ليكون مسئول المكتب السياسي لجماعة الاخوان بالاسكندرية ، أبرز رجال أعمال الجماعة بعد خيرت الشاطر وحسن مالك ، وصاحب عدد كبير من الشركات فى مجالات المقاولات والاستثمار العقارى والتصدير والاستيراد . الحداد أيضا هو والد المهندس الشاب جهاد الحداد المسؤول عن ملف العلاقات الخارجية وكبير مستشارى مشروع النهضة الذى روّج له الشاطر ، والموجود منذ اللحظة الأولى إلى جوار مرسى أيضا فى قصر الرئاسة دون " مسمى وظيفي او مهني " ، بينما يتمتع الحداد الابن أيضا بنفوذ عائلى خرافى داخل الجماعة بحكم مصاهرته لعضو مكتب إرشاد آخر هو د.محمود أبو زيد ، إذ تزوج جهاد الحداد ابنته فاطمة " المشار اليها سلفًا " والمعيّن حديثًا متحدث رسمي باسم الحرية والعدالة من ثلاثة متحدثين .


مازلنا في حديث العائلات داخل قصر الرئاسة ، فنرى ايضًا المستشار محمود مكي  نائبًا لرئيس الجمهورية ، شقيق المستشار احمد مكي وزير العدل " الاخواني سرًا " ، نعم، لا تتعجب ... هناك تنظيم قضائي في جماعة الاخوان المسلمين يضم مستشارين كبارًا فى الدولة لا يستطيع اى منهم ان يبوح باخوانيته لطبيعة الحال فى القضاء ، فيكتمونه سرًا ، لكنهم معروفين مفضوحين داخل اروقة ودهاليز بنايات المحاكم ومجالس القضاء . الا يوجد سوى عائلة مكي .؟؟!!!!!!وان كان المبرر انهم من قضاة الاستقلال .. الايوجد غيرهما ايضًا من بين 4000 من قضاة تيار الاستقلال ، وان كان المبرر الاخير انهما من قيادات التيار ومتصدري الصفوف الاولى ، فأين هشام البسطويسي و اشرف البارودي و نهى الزيني ..الخ .حتى عندما خرج الامر من عائلات اخوانيات ، لم يخرج من افراد الجماعة ، فالمجاملة لتيار استقلال القضاء لن تهرب بتعيين اخوان ايضًا او موالين للاخوان ، على غرار حسام الغرياني وزكريا عبد العزيز .. الخ

.
ليس كل الصعود مشروحًا ، نظرًا لعدم الاطالة على القارئ .. ولكن سنذكر بعض المعينين بعد الثورة وخاصةً بعد وصول مرسي الى كرسي الحكم .

* المجلس القومي لحقوق الانسان

حسام الغرياني .. رئيس
محمود غزلان .. عضو
محمد البلتاجي .. عضو
محمد طوسون ... عضو
عبد المنعم عبد المقصود .. عضو

فهمي الدماطي .. عضو


* وزراء الاخوان فى حكومة قنديل

 
حاتم عبد اللطيف .. وزيرًا للنقل
محمد علي بشر .. وزيرًا للتنمية المحلية " ومحافظ المنوفية سابقًا لأسابيع قليلة  "

 
باسم كامل محمد عودة .. وزيرًا للتموين
أسامة ياسين .. وزير الدولة للشباب

طارق وفيق .. وزير الإسكان

مصطفى مسعد .. وزير التعليم العالي

صلاح عبد المقصود .. وزير الإعلام 

خالد محمود الأزهري .. وزير القوى العاملة

حاتم صالح .. وزير الصناعة والتجارة

هاني محمود .. وزير الاتصالات " المستقيل " مؤخرًا .



*المحافظين ونواب المحافظين من الاخوان
 
سعد الحسيني .. كفر الشيخ

 
يحي كشك ... اسيوط

 
مصطفى فرغلي .. محافظ المنيا
عصام علي رضوان .. نائبًا لمحافظ القاهرة للمنطقة الشمالية

مصطفى أحمد سيد مراد .. نائبًا لمحافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية

مصطفي حمدان .. نائبًا لمحافظ شمال سيناء

حسن البرنس ..  نائبًا لمحافظ الإسكندرية

محمد عزت بدوي .. نائبًا لمحافظ الشرقية


7 أشهر لم نجني منهم اى ثمرة للثورة ولم نرها حتى ، رأينا تمكين وترسيخ لاعضاء الجماعة والحزب فى كل مفاصل الدولة ، تطرقت للحديث عن ابرز الاعضاء فقط وما تأكدت منه ، ولم اذكر تداعايات غير مؤكدة مثل تعيين الدكتور عبد الناصر صقر وكيل لوزارة الصحة بالقاهرة ، قالوا انه عديل عصام العريان وانه تدخل فى ذلك الامر ، ولم اتأكد من ذلك ، كما ذكرت اعضاء جماعة الاخوان فقط ، ولم اتطرق الى الحديث بشأن شخصيات من الوسط الموالي لهم مثل محمد محسوب ..الخ ، ولا من احزاب النور والبناء والتنمية والحضارة ، وهذا مايفعلونه ، حتى لاتكون الصدمة شديدة على الشعب المصري فمستقبلًا سنرى هؤلاء خارج الحسابات مستبدَلين باخوان صراحتًا ، كما لم اذكر ثانويات مثل تعيين مرسي لأسامة الحسيني الشقيق الاصغر لسعد الحسيني مديرًا لشركة المقاولون العرب .


قد يكون بعض افراد العائلات يستحق المنصب الذي فيه بجدارة ، لكن صعود آخرين من عائلته هو تطبيق لمفهوم المحسوبية ، حيث لا يُعقل ان يتصادف وجود 3 من عائلة واحدة في مناصب كبيرة بشتى مؤسسات الدولة المختلفة ، لا هى وراثة اخذوها بالتناوب فيما بينهما ، ولا هم تعلموا فى مدارس دولية لتنصيبهم على الكراسي ، حيث لا توجد هذه النوعية من المدارس ، ولا هم افراد الاسرة الحاكمة واحفاد الملكة اليزابيث .

ويقولون اين الاخونه.؟؟ ، بالفعل لم تحدث اخونه كاملة ، وما تحدثت به هو مغالبة وتمهيد للتمكين والأخونه  ، لكن هناك ما يدُق ناقوس الاخونه , لم ننتظر مكتوفي الايدي حتى تحدث ونقول ها هي الاخونه .لن نشارك فى صناعة دولة بيروقراطية جديدة بإسم نصرة الاسلام .