Digital clock

السبت، 29 سبتمبر، 2012

حمدين والخطايا السَبع


قبل ان ابدأ بحديثى .. 
 احب ان أشير على اننى واحد من محبي حمدين صباحي ، و كنت مدعم له منذ ان كان مرشحا لرئاسة الجمهورية حتى تأسيس التيار الشعبي المصري ، ومازلت مدعم له كفكرة أصيلة لابد من تواجدها فى الشارع السياسي المصري ، ولكن نزاهتى فى المساواه بين الجميع فى الانتقاد وتخوفي من ان اكون ضاربا للدف ومهللا لطرف ما ، يحتمان علىّ ان اكتب اخطاء حمدين صباحي كما انتقد يوميا الكثير من السياسيين فى الشارع المصري ...  
 تجربة لم يفعلها الكثير من مؤيدى اى شخص وهى مخاطرة بالفعل ، فهناك احتمالان  ودائما ما ساكون متهما فيهم.
.....................................................................................................
1- الاتهام الاول وهو: التشويه بالمبالغة ، والانقلاب والهروب من مواجهة قادمة وسيكون من مؤيدى حمدين جميعا . سواء ان كانوا اعضاء فى التيار الشعبي او حزب الكرامة او يساريين او مواطنين مستقلين وهؤلاء اغلب محبيه .. " وهذا ليس صحيح"
2- الاتهام الثانى وهو القصور فى النقد ، والخلل فى جمع عناصر الانتقاد وسيكون من مؤيدى كل من هو على خلاف سياسي مع حمدين ولا داعي لذكر اسماء اشخاص فهم كثرة ومعظمهم من التيار الاسلامي " وهذا متروك تقييماً للقارئ واذكرك اننى لست مجبرا على ما اكتبه"

...
اما بعد ,,
فالخطأ الاول قد يكون متفق عليه عموم الناس ، وهو بداية الاخطاء التى جاءت بحكم توقيتها فى ظرف لا يحتمل التفكيراللحظي او الارتجال بالقرار ، وهى جولة الاعادة من الانتخابات الرئاسية .
 فرأينا الشعب المصري انقسم الى مؤيد بالمشاركة فى التصويت على الجولة الثانية وممتنع عن التصويت . ومن جانب اخر المشاركون انقسموا بمؤيد الى محمد مرسي مرشح الاخوان المسلمين ، واخر مؤيد الى احمد شفيق الممثل الشرعى للنظام البائد. حتى الممتنعون انفسهم انقسموا الى ممتنع بالفطرة  ، وممتنع شارك فى الجولة الاولى وامتنع عن المشاركة فى الجولة الثانية ..
 كان اكثرهم سلبية ذلك الممتنع عن التصويت مرة اخرى ، فالأمر كان بين خيارين كلاهما لايعبرعن توجهات وآمال المقاطع للتصويت ولكن ان نضعهم فى مقارنة واحدة هذا بامر خاطئ فمهما كانت سياسات الاخوان السلبية او اخطاء محمد مرسي الشخصية لا يجعلنا الناخبين فى حيرة بين مرشح اسقطناه بعد اختبار سنوات طويلة لنقيم دولة فيما بعد ثورة ومرشح نتخوف من خطورته المستقبلية.. وهذه الفئة المقاطعة التى اقتدت بالوقوف على الحياد اتباعا لحمدين كادت بالفعل ان تطيح بالثورة تماما دون ادراك بخطورة الامر لو فاز احمد شفيق برئاسة الجمهورية.
......
والخطأ التاني يتمثل فى سعى حمدين لكسب اصوات الاقباط"الاخوة فى الوطن" وهم ليس بالكتلة صغير الحجم ، فى الحقيقة هو يسعى لضمان اصواتهم المتشتتة فيما بينه وبين كل من عمرو موسي واحمد شفيق ، لا لتمكين الكنيسة او نصرة المسيحية على الاسلام كما اشاع البعض بتلك الهرائات من ذوى العقول المريضة ، ومعلوم للجميع ان التيار الاسلامى او الاخوان خصوصا ، ليس لهم بنصيب فى هذه الاصوات لعدم نجاحهم فى اقناع الاقباط انهم سيضمنون لهم حياة هادئة خالية من المشاكل التى تكون دائما بسبب التعصب الدينى او التشدد خاصة بعد حديث اكثر من شخص امثال وجدي غنيم بطريقة لا تليق بالتحدث عن مشاركين فى الوطن.. والخطأ هو تركيز حمدين على حشد اصوات الكنيسة فى تجاهل تام لجذب مؤيدين من انصار التيار الاسلامى ، بدلا من الذهاب اليهم وعقد الندوات فى مقراتهم لتوضيح نقاط الخلاف والحد من الهجوم عليه. واقناعهم بانها منافسة وليست خصومة او عداء.على غرار ذهابه للكنيسة .
....
اما الخطأ الثالث فهو مازال قائما حتى الان ودائما مايثيرنى بالتعجب والدهشة .. وهو المهاجمة فقط وعدم الحديث على ارض الواقع ان كان بحكومة ظل لتقييم وضع الحكومة الحالى وتتفادى اخطائها والسعى لايجاد البدائل ، او تنفيذ مشروعه الواقعى البسيط الاكثر تحيزا للعدالة الاجتماعية.. فلماذا حتى الان لا ارى مشروع بعينه او فكرة يتبناها التيار الشعبى لتحقيق نظرة ملفته من المواطن الى هذا الكيان .؟!!! 
....
الخطأ الرابع وهو خطأ الاعتماد على قدامى التيار الناصري ، وعدم تمكين الشباب بطلاقة...
 فالنصيب الاول من عضويات المكتب التنفيذى للتيار ، يستحوذ عليها اعضاء حزب الكرامة ، والجدير بالذكر انهم كانوا مُصرين على ان يستكمل حمدين حياته السياسية تحت مسمى الحزب فقط ، وليس بخلق تيار جديد يتبنى افكار وايدلوجيات اخرى من شباب الثورة او المواطنين المريدون لكيان اجتماعى يجمعهم ويعوض ماينتقصهم من احتياجات عجزالنظام عن تلبيتها لهم ، مما يؤدي الى خمول فى الدوافع والتوسع الذى قد يمنح اشخاص غير حزبيين مناصب قيادية عليا فى التيار ، وتم هذا بالفعل فى مقرات التيار ببعض المحافظات الكبرى ، وحدث حالة نفور لدى معظم الشباب واعضاء حملة واحد مننا سابقا ، من فرض سياسة قدامي الناصريين عليهم ، اما بفشل ادارى لايستحقون بسببه ان يكونوا فى مواقعهم، وان هذه المواقع احق بها الشباب المتحمس والناضج.. او بتهميش لكل من هو اقل من 40 عاما .
.....
الخطأ الخامس وهو خطأ مشترك بينه وبين الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح ، وهو عدم التنسيق والتفاهم..
 فلكل منهم توجه سياسي اصيل ، فالاول ينتسب الى الديمقراطية الاشتراكية وهو الفريق المعتدل من التيار الناصري القومي من منظوري انا.. والثانى ينتسب الى مدرسة التيار الاسلامى السياسي ، المنشق منها اداريا وتنظيميا ، وليس فكريا..
فقد يكون هذا هو سبب التعارض وعدم التوافق ، ولكل منهم اولويات تنفيذية تتعارض مع الاخر..
 وقد حرموا شباب الثورة بالاجماع من هذا الوفاق ، الذى كان سيحول مجريات الامور فى الحياة السياسية المصرية ويمثل الثورة صراحتا ..
 وتكرر هذا المشهد مرة اخرى ، بعد ان رأينا كل منهم يسعى لبناء كتله جديدة فى المجتمع منفردا عن الاخر ، ان كان التيار الشعبي المصري ، او حزب مصر القوية الداعى لتحالف قوى الوسط مؤخرا .
...
الخطأ السادس واعترف به حمدين شخصيا فى حواره مع الاعلامي محمود سعد.. وهو نزوله التحرير بعد اعلان النتيجة فى الجولة الاولى الموافق ليوم اعلان الاحكام الهزلية لرموز النظام السابق..
 قال حمدين" اتفهم عنى بالخطأ انى رافض لنتيجة الانتخابات وعاوز افرض نفسي بالعافية والحقيقة انى كنت نازل موجوع على أسر الشهداء للأحكام التى صدرت بحق رموز النظام السابق".. هذا الخطأ من منظور المجتمع كله لكن الخطأ من وجهة نظرى الشخصية الخطأ هو الحديث بشأن مجلس رئاسي مدنى ، فهذا الأمر كان مستحيلا تماما ،  حتى لو وافق الجميع لجمع الشمل فلم يوافق الطرف الاخر المناصف للحكم حينذاك وهو احمد شفيق ، واعترف الان انى صدمت ولاول مرة من حمدين عندما اشترط هذا الموضوع لتأييد محمد مرسي ، فخيرا له ان كانوا يقول من البداية لن اؤيد احد ،والحقيقة ان مؤيدى الموضوع ان كان عبد المنعم ابو الفتوح او خالد علي ، استفاقوا من هذا الامر فى مدة لا تتجاوز ال24 ساعة ، وصرحوا بعدها انهم رافضون لهذا الامر ولم بتداولوه ، لكنهم ايدوه فى البداية وتركوه سريعا بعد ان استوعبوا ما يقولوه ، الا حمدين فظل واقفا على شرطه الغير واقعي ولذلك احسست ولاول مرة اذلاله للتيار الاسلامى ككل او الاخوان المسلمين خاصتا واعتقد ان هذا هو السبب الحقيقى للهجوم الشرس منهم لتشويهه الان .
......
واخيرا الخطأ السابع .. التباطئ الشديد فى دفاعه عن نفسه ، بشأن بعض التصريحات التى نسبت اليه ولم يخرج لتوضيحها او تصحيحها او انكارها للرأى العام..
 وآخرها اتهامه ب"تطفيش" المستثمرين الامريكان فى لقائه مع الوفد الاقتصادى الامريكى ، ومن يومين ظهر مقطع صوتى له من بداية كلمته بسم الله الرحمن الرحيم حتى نهايته بالسلام عليكم ورحمة الله فى حضرة المصريين والامريكان والطرفين... وخرج هذا المقطع بعد اسبوعين من الاتهام وانكار الحملة له.. فلما هذا التباطئ فى توضيح الاتهمات التى يشوهونك بها.. لما ذا لا تنكرها فى مقطع فيديو حتى  لو يسجل لك فى مقر الحملة وتقول فيه ماحدث بكل شئ وتنفى وتسقط هذه التهمة عنك وينشر فى كل مكان ..؟!! الردود متأخرة 
.........
الخلاصة
.. حمدين صباحى رجل له تاريخ عريق واصيل فى معارضة النظام السابق ، وله مواقف تثبت للجميع انه رجل ثورى خالص ، حتى فى انتقاده لجمال عبد الناصر بشأن الاستبداد وقمع الحريات .. اغضب عدد كبير جدا من اعضاء التيار الناصري اللذين لا يُقرّون بذلك. وله تاريخ طويل فى الدفاع عن حقوق العمال والفلاحين وابناء الطبقة الفقيرة والمتوسطة ، فلايصح ان يقال عنه " واحد خمنا " من بعض المغيبين اللذين يهمشون تاريخه وماضيه ، من اجل اسقاطه لهدف معين وبنفس الشعار الذى حصد به 5 ملايين صوت ، بعد ان اقتنع عدد كبير من الشارع انه بالفعل واحد من ابناء الشعب ، الجميع له اخطاء الجميع بلا استثناء له اخطاء اقل من هذه واعظم منها .. ولكن الملفت للنظر ان جميع اخطاء حمدين اجتمعت فى فترة صغيرة ، جعلته حديث الشارع المصري للانتقاد واستغلها منافسيه فى ضربه وذبحه سياسيا ، هناك مبالغات عديدة لا وجود لها فى الحقيقة ولا اتصال بالواقع يرددها خصومه لتشويهه ، تجاوزت ال100 اتهام ، سأذكرها فى مقال لاحق ان شاء الله ، وموثقة بالادلة القاطعة على انها لم تحدث ، او القارئ فهمها من منظور آخر..
 ,, هذا رأيي الشخصي  وما اقتنع به انا الكاتب ، واعترافى بتلك الاخطاء لم تكن الا للسبب السالف ذكره فى المقدمة.
                               ،، آسف للاطاله.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


ashraf mostafa