Digital clock

السبت، 16 يونيو، 2012

هيا نقضى على حمدين صباحى..


الذين يحاولون النيل من حمدين صباحى يشيرون فى أحاديثهم عنه إلى أن ناصريته تعتبر مؤشرا خطيرا، لأنه سوف يعيد إنتاج التجربة الناصرية بكل ما كانت تحويه من سوءات الحكم الشمولى، وهم فى هذا يتصيدون للفترة الناصرية جوانب الخلل والخطأ.. ونقد أى تجربة حكم عبر التاريخ، وفى كل مكان لا بد أن يكون لها إيجابيات وسلبيات، ومن هذه الزاوية فإن التركيز على سلبيات التجربة فقط يتصف بالتحيز الكاره الذى يسعى إلى التشويه.. لا شك فى أن جمال عبد الناصر فى إطار النقد الموضوعى ارتكب أخطاء جسيمة، لكنه كان أيضا زعامة ملهمة ترسخت بانحيازه للفقراء والتركيز على النهوض بالإنسان، ورفض أى شكل من أشكال التبعية، واهتم ببناء أول قاعدة صناعية فى مصر، وحقق مجانية التعليم والمعاشات والتأمين الصحى، والاهتمام بالفنون والآداب والشباب، فامتلأت ربوع مصر بقصور الثقافة وبيوت الشباب، لكنه فى المقابل كان يحكم حكما شموليا بالفعل، وهنا علينا أن لا نغفل أنه فى هذه الفترة كان هذا هو النموذج الذى يحكم من خلاله الزعماء الوطنيون فى العالم الثالث، لتحقيق مشروع النهضة والبناء، لكن هذا لا يعنى أن هذا النموذج كان نظام الحكم السائد تماما فى العالم الثالث، إذ كانت هناك تجربة الهند الديمقراطية التى حققت نجاحا لافتا، ولا شك أن النموذج الشمولى تسبب فى آثار جانبية خطيرة، كان تجليها المروع هو هزيمة 5 يونيو 1967عودة إلى حمدين، فالذى لا يحتاج إلى تأكيد أو توضيح أنه ليس نسخة بالكربون بالطبع من عبد الناصر، وأنه بعد هذه السنوات الطويلة من رحيل جمال، يصبح استلهام التجربة الناصرية بالمعنى الصحيح انتقاء للجوانب المضيئة فى التجربة، وهى كثيرة، ولا خلاف عليها إطلاقا، وحتى لا يكون الكلام مرسلا ومطلقا، تكتنفه شبهة الدعائية، يمكن القول، وعلى سبيل المثال لا الحصر، إن العدالة الاجتماعية، وهى محل إجماع وطنى ومطلب شعبى رئيسى، هى فى حقيقة الأمر موروث ناصرى لا يزال عالقا فى الضمير الشعبى، حيث لم يطبق مفهوم العدالة الاجتماعية واقعيا فى مصر الحديثة والمعاصرة سوى فى فترة حكم جمال عبد الناصر. والذى لا شك فيه على الإطلاق أن ثمة اختلافات جذرية بين الرجلين:أولا: جمال عبد الناصر كان عسكريا، وحمدين مدنى، وحكمه سوف يكون فى إطار دولة مدنية لا عسكرية.ثانيا: نظام حكم ناصر كان شموليا، أما نظام حكم حمدين فى حال توليه السلطة فسوف يكون ديمقراطيا فى إطار تداول السلطة.ثالثا: أن المناخ السياسى داخليا وإقليميا وعالميا يختلف فى جوانب كثيرة عما كان فى أيام جمال عبد الناصر.لم يحدث على مدار التاريخ أن تكررت تجربة حكم بحذافيرها، وأن استلهامها مع انقضاء الزمن يكتسب زخما من الفهم والوعى والمراجعة يدفع تجربة حمدين صباحى الجديدة إلى الأمام، وليس أدل على هذا من الإجماع الشعبى الذى حصل عليه فى مرحلة الانتخابات الرئاسية الأولى، والحس الشعبى ترمومتر الواقع.فى الحقيقة كل من يخطر على باله فكرة النيل من حمدين صباحى..يستعين بانتمائه للتيار الناصرى، وكأنه الفريق او اللواء اركان حرب حمدين 

صباحى..ديكتاتورية عبد الناصر فى الحكم ولا احد يستطيع ان ينكرها اتت من كون الظباط الاحرار هم من حرروا البلد من الملكية

الى الجمهورية فلم يكن يعرفوا معنى الدولة المدنية وفى اعتقادهم انهم الوحيدون القادرون على حماية ما انجزته ثورة يوليو ، 

ولايعنى هذا ان نصطنع المبررات لجمال عبد الناصر ؛ فالرجل كان يقضى على كل من تهول له نفسه ان يدخل المجال السياسى 

ويتطور الى ان يأمل فى الحكم ، لكنه سيظل عبد الناصر القائد والزعيم الذى انتصر من اجل الفقراء وحقق مالم يحققه اى حاكم

 مصرى او عربى فى التاريخ وهى العدالة الاجتماعية....وهذا يرجع الى معاصرته لزمن الزعامة الحقيقى..مارتن لوثر كينج ، 

مالكلوم اكس ، تشى جيفارا..الخ.كان عبد الناصر واحد من ضمن زعماء ناصروا فقرائهم وحققوا حقوقهم كاملة. كان هذا 

ماسيسعى ويحققه حمدين المدنى.اما عن الجانب الديكتاتورى لمدعين ارهاب الناخبين من حمدين،فاقول لهم حمدين لايمتلك صفة 

الديكتاتورية..لا مجلس قيادة ثورة مكون من ظباط احرار..ولا جيش ملئ ومسلح بالذخيرة والعتاد..       

                       . تخوفكم من حمدين وهمى مبنى على الاقصاء المتفق عليه .    









   ashraf mostafa